محمد بن شاكر الكتبي
308
فوات الوفيات والذيل عليها
ومن شعر القاضي نجم الدين ابن البارزي ما كتبه إلى الملك المنصور صاحب حماة : خدمتك في الشباب وها مشيبي * أكاد أحلّ منه اليوم رمسا فراع لحرمتي عهدا قديما * وما بالعهد من قدم فينسى ومنه : إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدا ولا عبرتي ترقا وإن ناح فوق البان ورق حمائم * سحيرا فنوحي في الدجى علّم الورقا فرقّوا لقلب في ضرام غرامه * حريق وأجفان بأدمعها غرقى سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشّذا المسكي أكرم به أفقا فإنّ به المغنى الذي بترابه * وذكراه يستشفى « 1 » لقلبي ويسترقى ومن دونه عرب يرون نفوس من * يلوذ بمغناهم حلالا « 2 » لهم طلقا بأيديهم بيض بها الموت أحمر * وسمر لدى هيجائهم تحمل الزرقا وقولا محبّ بالشآم غدا لقى * لفرقة قلب بالحجاز غدا ملقى تعلّقكم في عنفوان شبابه * ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى وكان يمنّي النفس بالقرب فاغتدى * بلا أمل إذ لا يؤمّل أن يبقى
--> ( 1 ) ر : يتشتى ؛ والزركشي : يتشفى . ( 2 ) ص ر : حلال ؛ والتصويب عن الزركشي .